علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

57

الأنوار ومحاسن الأشعار

لذلك [ وبقي شهورا ] « 60 » فسمع ذات يوم امرأة تسائل امرأته سلمى كيف ترين صخرا ؟ قالت لا حيّ فيرجى ولا ميت [ فينعى ] « 61 » لقينا منه الأمرّين فقال صخر حين سمع مقالتها : أرى أمّ صخر ما تملّ عيادتي * وملّت سليمى مضجعي ومكاني « 62 » فأي امرئ ساوى بأمّ حليلة * فلا عاش إلّا في شقى وهوان « 63 » وما كنت أخشى أن أكون جنازة * عليك ومن يغترّ بالحدثان لعمري لقد نبّهت من كان نائما * وأسمعت من كانت له أذنان أهمّ بهمّ الحزم لو استطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان « 64 » فلما طال عليه البلاء قال الموت أهون مما أنا فيه وأمر بقطعها فأحموا له شفرة فقطعوها فيئس من نفسه ، وسمع أخته الخنساء تسأل عنه كيف كان صبره فقال : فإن [ تسألي بي ] هل صبرت فإنني * صبور على ريب الزمان [ أريب ] « 65 » كأني وقد أدنوا [ إليّ شفارهم ] * من الصبر دامي الصفحتين نكيب « 66 » ومات فدفن قريبا من عسيب وهو جبل بأرض بني سليم إلى جنب المدينة ، ورثته الخنساء بمراث قد أثبتنا بعضها في باب المراثي « 67 » :

--> ( 60 ) ابن الأثير 368 والعقد الفريد 26 [ قريبا من الحول ] . ( 61 ) هذه رواية الأغاني 137 ، وفي العقد الفريد 26 وابن الأثير 368 فينسى ( 62 ) في الأغاني 137 لا تمل بدل ما تمل وكذلك في العقد الفريد 26 ومجمع الأمثال 96 . ( 63 ) ابن الأثير 368 أذى بدل شقى . ( 64 ) في العقد الفريد 27 ومجمع الأمثال 97 [ بأمر الحزم ] بدل بهم الحزم . ( 65 ) كذا في المخطوط والذي في الأغاني 13 / 137 تسأليني ، صليب . ( 66 ) في الأصل العبارة مطموسة وقد أثبتناها من الأغاني 13 / 137 ، وفي مجمع الأمثال 2 / 97 [ لحز شفارهم ] . ( 67 ) هذه رواية الأغاني ومجمع الأمثال . وانظر مراثي الخنساء في الأغاني 13 / 137 وما بعدها والعقد الفريد 6 / 27 ومنذر الجبوري 142 - 143 وتلاحظ عبارة المؤلف عن باب المراثي لعله يشير إلى اجزاء ضائعة اليوم من الكتاب .